الطبع        ارسل لصديق

من هو قاسم سليماني

تحققت أمنية اللواء قاسم سليماني فحمل لواء الشهادة كما كان يريد.. فالشهيد الذي شارف على الثانية والستين من العمر قضى أربعين عاماً منه في العمل العسكري وهو ينتقل من جبهة حرب إلى أخرى. عاش مع أزيز الرصاص وصوت القذائف، لم يُغمض له جفن، وكان يحلم أن يتقاعد على طريقة زملائه الشهداء...

في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو مفخرة يرون فيه قائداً رمزاً وليس رجل مكاتب. حاضر بقوة في وقت الأزمات التي مرت على البلاد من حضوره في مواجهة الحركات الإنفصالية الداخلية مباشرة بعد انتصار الثورة، إلى الحرب ضد صدام حسين إلى مطاردة الجماعات الإرهابية على الحدود الإيرانية الباكستانية ليصبح في بضع سنوات واحداً من بين عشرة قادة عسكريين مهمين في الفرق العسكرية المنتشرة على الحدود.

عام ثمانية وتسعين شكّل تحولاً في حياة الشهيد قاسم سليماني، فقد عُيّن قائداً على قوة القدس في الحرس الثوري خلفاً للجنرال أحمد وحيدي، ليضع بصماته في أهم التحولات التي شهدتها المنطقة. وصفته مجلة نيوزويك الأميركية بأنه قاتل أميركا، ويعتبره الغرب واحداً من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، وذهب آخرون بوصفه الحاكم في الكثير من دول المنطقة بعد تجلّي إنجازاته في لبنان والعراق سوريا وفلسطين واليمن والقائمة طويلة حيث بصماته واضحة.

عندما أعلن اللواء سليماني عن نهاية مشروع داعش في المنطقة، وضعه الأميركيون على لائحة الإرهاب، وأصبح مطلوباً حياً أو ميتاً، لكن عند الإمام الخامنئي القاعدة عكس ذلك، فالمطلوب على القائمة السوداء محبوب ومقرب لديه، وصفه بالشهيد الحي وقلده وسام ذو الفقار وهو أرفع وسام في الجمهورية الإسلامية تعبيراً عن المستوى العالي للخدمات التي قدمها لإيران ودول المنطقة.


10:05 - 02/01/2021    /    الرقم : 742017    /    عرض التعداد : 361