الطبع        ارسل لصديق

عيد الغدير في كلمات الإمام الخميني (قدس سره)

من بعض كلمات الإمام الخميني (قدس سره) عن عيد الغدير:

لا تعتبر قضية الغدير بذاتها أمراً مهماً لأميرالمؤمنين (ع)، إنّه هو الذي أوجدها.. لا قيمة للغدير بالنسبة له؛ الذي يملك القيمة هو الإمام نفسه، ومن ثمة جاءت قضية الغدير عقب ذلك. لما لاحظ الله تبارك وتعالى أنه لا أحد بعد رسول الله (ص) يستطيع إجراء العدالة كما ينبغي وبكل ما للكلمة من معنى سوى ذلك الرجل، أمر رسوله الكريم (ص) بتنصيبه خليفة وقائداً للحكومة الإلهية. أن تصيب الإمام خليفة من مقاماته المعنوية، وذلك لأنّ مقاماته المعنوية الجامعة هي التي أوجدت الغدير.

إنّ النبي الأكرم (ص) كان متيقناً أنه من المستحيل أن يكون أحد نظيراً للإمام أمير المؤمنين - عَليهِ السَلام- بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لكنه عيّن مثالاً للحاكم على الآخرين ليقتربوا من كماله.

ما عساني قائلاً حول شخصية اًمير المؤمنين (ع)، وما عسى غيري أن يقول أنه من المستحيل أن يستوعب البشر أبعاد هذه الشخصية العظيمة ولو تواصلت أحاديثكم أشهر متوالية! من وصل إلى مرحلة الكمال، وكان مظهراً لجميع أسماء الله جل وعلا وصفاته، يجب أن يكون عدد أبعاده مساوياً لأسماء الباري تعالى (أي ألفاً)، وليس بمقدورنا تبيين بعد واحد منها. لقد اجتمعت الأمور المتناقضة في هذه الشخصية، حيث لا يستطيع المرء الإحاطة به والتحدث عنه؛ انطلاقاً من ذلك، فالأفضل أن أكون صامتاً في هذا المجال..


11:00 - 08/08/2020    /    الرقم : 754990    /    عرض التعداد : 188