الطبع        ارسل لصديق

ذكرى أمير الأدب والشعر الفارسي المعاصر شهريار؛ تكريم للشعر والشاعر

أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، ندوة افتراضية بعنوان "أمير الغزل والشجن؛ شهريار الكبير" لمناسبة يوم الأدب والشعر الفارسي ويوم الأستاذ شهريار، وهي مناسبة وطنية في إيران يحتفي بها الإيرانيون كل عام.

وحضر أساتذة الأدبين الفارسي والعربي الندوة وكانت لهم كلمات عن هذا الشاعر الكبير، وعن مواضع تميزه ومكانته الأدبية في إيران والعالم. ومن بين الضيوف كان الدكتور علي أصغر شعردوست وهو صاحب الفكرة ومقترح تعيين يوم تكريم الشاعر شهريار في يوم الشعر والأدب، فكانت إطلالته مميزة في ما قدمه من معلومات وخواطر عن معايشته ومعاصرته للكبير شهريار.

بداية الندوة، كلمة لمديرتها الكاتبة والأديبة مريم ميرزاده، ثم تحدث المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور عباس خامه يار، فاعتبر أن "لقاءنا اليوم في الاحتفال بالشاعر الإيراني الكبير، أمير الأدب والشعر المعاصر، محمد حسين بهجت أو كما عرف بإسم شهريار هو واجب إنساني بحكم الثقافة وتاريخ الأدب، أن نعرف بهذه القامة الشعرية التي لم تنل بعد ما تستحقه من نشر كلمتها وأدبها تحديداً في العالم العربي. نحن بحاجة إلى ترجمة أعمال هؤلاء الكبار، ضمن عملية التبادل الثقافي الذي نهدف إليه بين الفارسية والعربية وكل لغات العالم".

أضاف: "إن هذا اليوم تم تحديده يوماً وطنياً للشعر والأدب، تحديداً في ذكرى رحيل الشاعر شهريار، ليكون إحياءً للشعر والشاعر في الوقت نفسه. وشهريار خير من مثل الشعر الفارسي الأصيل. شهريار، الشاعر المرهف، الذي ترك دراسته في الطب نتيجة صدمة عاطفية، وتفرغ للشعر والأدب، إمتاز بشاعرية عالية وإحساس مرهف حتى في حياته. فنسمعه حين يلقي قصائده بصوته، كيف يرتجف صوته متأثراً، حتى أنه يبكي أثناء إلقائه بعض قصائده".

وشدد خامه يار على أن "سمة هذا الشاعر كانت الإحساس العالي والخيال الشعري العميق والرومانسية العالية إلى جانب التواضع والزهد، فكان لا يبالي بمظاهر الترف والظهور الاجتماعي، وإنما كان يعيش داخل عالم من الكلمات والقصائد والخيالات الشعرية التي تنم عن شاعرية حقيقية. كما تميز هذا الشاعر بإيمانه وعلاقته بالله، وبحبه لأهل البيت، فكان ممن نظموا القصائد في أمير المؤمنين وفي أهل بيت الرسول، معبراً عن وفائه وعشقه لهم، حتى عرف بشاعر أهل البيت. وقد وصفه السيد القائد، بأنه شاعر الثورة والحماسة، فلقد كان عارفاً ملتزماً خرج شعره من صفاء باطنه الذي اشتغل عليه بالقراءة القرآنية والزهد والتقى. وقد جمعته بالقائد لقاءات وجلسات شعرية عديدة يسودها الأنس والود، حيث نظم قصائد معرباً عن محبته الكبيرة للقائد، مما عكس وفاء شهريار لأصل الثورة ورؤيته لها امتدادا لمحبته لأهل البيت".

وأشار إلى أن "أشعار شهريار تعكس روحه الشفافة وإحساسه العميق، وهي بالتالي تعكس الآلام الإنسانية بشكل عام، فيشعر المرء حين يقرأ أشعاره بتعاطف كبير.

كما كان يحب الموسيقى والخط حيث تفرغ في مرحلة من عمره لكتابة القرآن الكريم بخط نستعليق، وقد أنجز منه الثلث".

وختم خامه يار كلمته: "إن مقام شهريار اليوم ومرقده في مقبرة الشعراء في مسقط رأسه تبريز، هو آخر مقام لشاعر في مقبرة الشعراء. لقد ترك لنا شهريار إرثاً شعرياً غزيراً تميز بالتنوع من القصيدة، المثنوي، الغزل، القطعة، الرباعية والشعر الحديث، لكنه عرف أكثر بالغزليات، حيث كان متأثراً بالفردوسي وبحافظ الشيرازي".

بعد ذلك تحدثت الأستاذة في الجامعة اللبنانية والباحثة في الأدبين الفارسي والعربي الدكتورة دلال عباس، الباحث والمتخصص في فقه اللغة الدكتور علي أصغر شعر دوست من ايران، الصحافي والمترجم والأستاذ والمحاضر في جامعة قم الدكتور شاكر كسرائي، وكانت مداخلة لأستاذة اللغة الفارسية في جامعة تشرين السورية الدكتورة ميرفت سلمان من سوريا، بعنوان "الإشارات العرفانية والموروث الثقافي في شعر شهريار". أما الكلمة الأخيرة فكانت لرئيس قسم اللغة الفارسية في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن حيدر.


12:31 - 25/09/2021    /    الرقم : 773917    /    عرض التعداد : 83