الطبع        ارسل لصديق

كورونا؛ جدلية القرية الكونية والقرآنية الآمنة - الجزء الأول

نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان بالتعاون مع وكالة  أنباء "إيكنا" ندوتها الفكرية الرابعة التي أقيمت ضمن سلسلة "جدليات كورونية" عبر الفضاء الإفتراضي تحت عنوان "كورونا؛ القرية الكونية والقرية الآمنة" (مقاربة فكرية حول مفهوم القرية الآمنة بعد تصدع مفهوم القرية الكونية ونظريات نهاية التاريخ وصدام الحضارات إثر التداعيات التي ولدتها جائحة كورونا).

أقيمت الندوة عصر الجمعة 8 نسيان 2020 عبر تطبيق  Zoom Cloud Meeting، وشارك في نسختها  الرابعة كلّ من:

الكاتب والباحث المغربي الدكتور ادريس هاني متحدثاً عن "كورونا ومصير القرية الكونية العالمية ـ نهاية التاريخ وصدام الحضارات؛ ما الذي تغير ـ".

الأستاذ في الحوزة العلمية في قم المقدسة الشيخ صادق اخوان الذي  تطرّق إلى "أزمة الهوية العالمية في ظل جائحة كورونا وسقوط نظريات المدارس الوضعية".

 عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورئيس جمعية الفتوة الإسلامية في لبنان الشيخ الدكتور "زياد الصاحب" الذي تحدّث عن "القرية الآمنة وشريعة رب العالمين".

 الباحث الإسلامي والأستاذ الجامعي الشيخ الدكتور "محمد شقير" متكلّماً عن "إنهيار القرية الكونية والطريق الثالث".

وأدار الندوة  أستاذ علم الكلام والفلسفة  في الجامعة اللبنانية الدكتور خضر نبها.

في بداية الندوة، تحدث المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور عباس خامه يار، فاعتبر أنه منذ الأيام الأولى لوصول الضيف غير المرغوب به، غردتُ بأن "تبعات جائحة كورونا العالمية وعدم قدرة العالم على إدارتها ستستمر مع عواقب وخيمة على الإقتصاد والعلوم والثقافة والبيئة وأسلوب الحياة وحتى مستقبل الفكر البشري". وواصلت القول إنّ "كوكبنا سيكون مختلفاً بشكل واضح ما قبل وبعد كورونا".

 

 أضاف خامه يار "ولكن اليوم، بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على انتشاره، لم يكن بوسع أحد أن يتخيل أن عواقبه الجَمّة ستكون سريعة وساحقة لدرجة أن العالم الغربي المليئ بالمطالبات سوف يكون عرضةً بشكلٍ ساحقٍ إلى هذا الحد! لقد اكتشف كل من المُنظّرين والباحثين هذه الظاهرة من زاوية، ولكن المهم هو تأثير كورونا على النظام النيوليبرالي وعولمته وتمزق القناع عن الوجه الحقيقي لهذه المدرسة الفكرية وما يُسمّى بالنظام الدولي الحديث، والقرية الكونية المعبّر عنها بمصطلح العولمة".

المستشار خامه يار قال "وأكثر من أي شيء آخر، تمكنت كورونا من ضرب ما يسمّى بالحضارة الناشئة والحديثة، واستهدافها بدقةٍ وبقوة استثنائية وذكاء هائل و إبداع مبتكر. أعاد هذا الحدث إلى السطح، نظريات "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" لفرانسيس فوكوياما و"صراع الحضارات" الذي ألقاه صموئيل هنتنغتون، وهو نظرة غربية استعلائية علی البشرية جمعاء، ونتيجة لانهيار الإتحاد السوفياتي في عام 1991 والشغف الذي حصل بعد ذلك. لقد شوهت مفاهيم مثل الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتكنولوجية المتفوقة التي بنى الغرب ادعاءاته عليها، وكشفت المفاهيم غير الواقعية لهذه المدارس ورؤيتها الخادعة للإنسان وعرضتها بشكل مخزٍ جداً.

أشار خامه يار أيضاً إلى أن كورونا ضربت عمق القاعدة الفولاذية علی ما يبدو والهيكل الفكري والسياسي والإقتصادي والمالي للقرية العالمية بطريقة تستغرق الكثير، للعودة إلى وضعها الأصلي. 

وكشفت حرب كورونا العالمية عن ضعف نظام العولمة والإحتكار النيوليبرالي والمؤسسات التابعة له، في كافة المجالات ومنها الصحة والعلاج والخدمات، وفضحت أخلاقياتها، ووحشيّتها، وعدم تقيّد وكلائها في مختلف الأبعاد، ودرجة الحقد التاريخي والخبث والعنصرية وتفوقها على نظرائها، ولقد استطاعت الكشف عن مدی الفراغ في الهياكل والمنظمات والمؤسسات الرسمية الدولية الرفيعة المستوى وتمزيق القناع عن وجوههم الزائفة.

خامه يار شدد على أن هذا الوباء أظهر وجود مرضٍ متجذّرٍ في النسيج العقلي وخللٍ عميقٍ في النظام الرأسمالي اللاإنساني، وهو أكثر خطورة ورعباً بكثير من فيروس الكورونا نفسه، على غرار قطيع من الأغنام الذي وضَعه الغربيون في جدول أعمالهم لمرضى القلب المصابين بكورونا، ولكي ينتشر الفيروس إلى معظم الناس في المجتمع، ويتم إرسال المسنين الذين لا يستطيعون دفع تكاليف العلاج والذين يعتبرون عبئًا على المجتمع، إلى القبور؛ حتی يبقی الأصغر سناً والأكثر قدرة، على قيد الحياة وينجو من المرض ويحصل لديهم المناعة، لكي يكونوا قادرين على تحريك العجلة الإقتصادية الرأسمالية؛ فماذا يعني هذا؟ غير أنه يكون قانون الغابات وقانوناً ضد البشرية في صراع البقاء الحديث من وجهة نظر داروين؟ وهو معروض أيضاً بأبشع صوَره اليوم. وأظهر الداروينية الإجتماعية الحديثة التي تُذكّرنا بأيديولوجية هتلر العنصرية وقتله للمتخلفين عقلياً و إبادته للطبقات الإجتماعية وغير المنتجة في المجتمع بوحشية. وهذه المشاهد تذكّرنا بالسياسات التي يُسمّيها فوكو "إدارة الموت".

وأردف خامه يار قائلاً: المشاهد التي تستعرض أمام أعيننا كل يوم، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بأقبح وجه. لقد أظهر كورونا أن العالم أصغر من قرية بكثير، وبطبيعة الحال، أكثر ضعفاً مما كان يُعتقد سابقاً. إذا كان كورونا إرهاباً بيولوجياً للدولة، فإن آثاره العالمية الضارة ستمنع مثل هذه الحروب في المستقبل، بمعنىً آخر، سوف يكون نوعاً من الترياق. في مواجهة هذا المرض المنتشر وعدم القدرة على محاربته بشكل مستمر، يجب أن تكون هناك عودة جادة للفلاسفة، من أجل أن تستعيد الكتب حكمتها ورزانتها وأن تتخلّص من الحجر الصحي في كهوفها الحديثة، باسكال وفلسفته الروحية عن القدرة المحدودة للعقل بالمقارنة مع اتساع وانتشار مساحة الإيمان، أيضاً. نعم فعلاً! يجب العودة إلى الفلاسفة الوجوديين مثل سورين كيركيغارد، الذين رأوا العقل، أقل شأناً من الإيمان ودعوا إلى "القفزة الإيمانية"، الإيمان الذي لم يستطع العقل التغلب عليه أبداً.

المستشار خامه يار توقف عند تدعيات كورونا فقال: إنّ ما يحدث اليوم هو النتيجة الطبيعية للعولمة والنظام الرأسمالي المتمرد والحداثة، التي يفتقر إلى القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية. لا تزال كورونا في مهدها، والآن تم إزالة أقنعة النفاق عن مؤسسي ومديري الحداثة الجامحة واحداً تلو الآخر، وتم عرض وجوههم الحقيقية والمُرعبة، يبدو أننا في خضم ولادة عالم جديد. هذا العالم ليس عالم "رعاة البقر" الذي يفرض إرادته على الآخرين بإطلاق النار، ولا العالم الذي تمتلك فيه القوى المهيمنة السيطرة وحدها، ولا العالم الذي يمكن فيه إنكار التراث الإنساني، هذا "العالم الجديد" هو نتاج حرب صعبة وغير متكافئة مع عدو مجهول سيضرب دون أن يُرى، وسيجبر "إمبراطورية الهيمنة" وقريتها الكونية على الاستسلام..

واليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى الإيمان الرومانسي لهذه المجموعة من الفلاسفة، مثل كيرك جارد، وبيركسون، وشلايرماخر، الذين اعتقدوا أنّ الحياة البشرية فارغة في غياب الإيمان. ما معنى وأهمية الحياة التي يعبدها العقل ولا يميل إلا إلى العلم ولا يری للروح دوراً في اكتشاف سر الوجود؟! فيجب علی المفكرين أن ينهضوا بوجه عبثية ما يحدث بناء علی فلسفة ميشيل فوكو حول تفوق "الحرية" على "الصحة"؛ الحرية التي ارتكبت الغرب ما ارتكبت من جرائم باسمها، أو حرباً مدمرة فرضتها على الأمم، أو أراقت دماءً وجرت أنهاراً منها!!! السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم هو: ما قيمة الحرية وما تأتي بها ومفهومها، عندما يتم دفع أفواج الناس إلى حُفر المقابر، أو يتركون في جانب الأرصفة وشوارع في واشنطن وروما وباريس ليموتوا؟ وهم محرومون من الحد الأدنى من الخدمات الصحية والعلاجية والكرامة الإنسانية أيضاً؟!

الدكتور خامه يار ختم كلامه بالقول "اليوم أكثر من أيّ وقت مضی نحتاج إلی الإيمان بالقرية الآمنة التي أشار القرآن الكريم إليها: «وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ» ولا نكون من الذين كفروا بأنعم الله كما عبّر عنهم القرآن: فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ.

وبدوره، ألقى الكاتب والباحث المغربي الدكتور ادريس هاني محاضرة بعنوان "كورونا ومصير القرية الكونية العالمية ـ نهاية التاريخ وصدام الحضارات؛ ما الذي تغير" مشيراً إلى أن هناك مقاربات لبعض فلاسفة الیمین المحافظ الذي هو الآن یقود مصیر الحداثة السیاسیة والإقتصادیة في العالم ویشکل فلسفة المرکز أو مرکز المراکز في العالم الیوم وهو أن هناك أمراً واحداً یجمع بین مارکس ونیتشه کلاهما یهدف إلی النهایة أي کلاهما یتحدث عن النهایة، واحد یتحدث عنها برسم الحتمیة أنه حتماً ستنهار الرأسمالیة ونیتشة یتحدث یتوقف الأمر عنده علی الإرادة بناءً علی مفهوم الإرادة عن شوبنهاور، وکلاهما یتجه نحو المستقبل وأن یکون الرجل الأخیر أو السوبرمان.

 

وقال هاني: أرید أن أذکر بأمور بالدرایة لأنها منهجیة بالنسبة لي، بعضها یتعلق حینما نرید أن نعاقر موضوعاً حساساً الآن أصبح له علاقة حتی بالهواء الذی نتنفسه، یُقال دعنا من الأفکار المثالیة ولنتنفس هواء الواقع وطبعاً هذه الأمور تصدر من نوایا طیبة ولکنها خطیرة.

هاني أضاف: وما نحن بصدده هو تفکیك للفلسفات المؤسسة لهذا الطغیان والإستکبار العالمي. إن السیاسة إن لم تمارسها تمارس علیك، المفاهیم أیضاً ما لم تفهمها وتتفهمها فإنها لن تفهمك وستمارس علیك لأن هذه الفلسفات وهذه الأفکار تتحول إلی برامج ثم یأتي منفذوها.

الدكتور ادريس هاني اعتبر أن "مشکلة الحداثة کما یقول أحد کبار منظري الیمین المحافظ هي مشکلة وإشکالیة الفسلفة السیاسیة الحدیثة، ونجد هذا یتکرر في کل نصوصهم حتی "هانتینغتون" من غیر کتاب صدام الحضارات: نظام سیاسي في مجتمع متحضر یتحدث قائلاً: کلما تعصرن المجتمع ساد العنف وهکذا. إذن نتجه نحو قریة غیر آمنة.

هاني شدد على أنه "حینما نضیق عن المفاهیم والأفکار المؤسسة، سوف ننظر أو سوف نقع في نظریة المؤامرة بطریقة ربما لا تخدمنا أبداً، لذلك أنا أدعو إلی تهذیب فکرة المؤامرة. أنا حقیقةً أطلع علی کل ما ینتجون من هذا الفکر التآمري وأجد أن بعضهم عندهم قدرة علی التنسیق وطرح المقدمات وهي مقدمات صحیحة، ولکن الإستنتاج قد یکون خاطئاً ولکن في نفس الوقت لا نستطیع أن نطرح بمعنی أن نترك نظریة المؤامرة لأن العالم قائم علی هذا النوع من الظلم، الظلم الذي غدى فی صلب النظام الدولي.

وأردف قائلاً: ولهذا علینا أن نقول أن نظریة المؤامرة نظریة علینا أن ننظر من خلالها دائماً باعتبار أننا نتحدث عن المؤامرة کبرنامج، وهذا البرنامج لا یمکننا أن نفهمه إلا إذا عاقرنا المفاهیم. وعندما نتحدث عن الفارابي مثلاً نتحدث عن منظومة أخلاقیة ونتحدث عن فلسفة کاملة، نحن في العالم الإسلامي ندرك تماماً أي معنی لهذه العبارة حینما نربطها بالمدرسة العدلیة والقبح والحسن العقلیین وماغیر ذلك إذن نحن لا نعتبرها مسألة ترتبط بالبراغماتیة التي یعتبرها الیمین المتطرف مسألة ترتبط بالأساس. وطبعاً هذا الفکر نابع من صدمة تاریخیة وفي الغالب حین نتابع جیولوجیة الأفکار نجد أن هناك حدثاً مأساویاً یرتبط بجماعة ما وعادة ما یتعلق بجماعة یهودیة، وطبعاً الیهود بعضهم کان صهیونیاً والبعض لا. وعندما نتحدث عن القریة نقترب من مفهوم الحضارة في القرآن، والقریة في القرآن هي القریة الآمنة، والقریة الغیرآمنة هي التي لا یمکن أن یکون لها نهایة، أي عندما نتحدث عن نهایة التاریخ هي شهادة زور علی تفسیر خاطئ لـ هیجل لأنه تکلم في الإطار المفهومي العام لأن النیولیبرالیة حینما تأسست ونحن نتحدث عن مدرسة شیکاغو، ولذلك حتی عندما أناقش هانتینغتون في النموذج الحضاري الذي قدمه بدل نموذج الحرب الباردة، والمشکلة أن الحرب الباردة لم تنته مفاعیلها، إنما أسقطت الإتحاد السوفیتي وکان یجب أن تسقط الرأسمالیة أیضاً، ولکنها خرجت واستمرت ولکن هذا الإنهیار هو آت وإنهم یعیشون ذلك ویدرکون حالة الجزع لأننا لو درسنا جیداً مفهوم القیم من بنتام وحتی البراغماتیزم الأمریکیة، سنجد حتی ما معنی السعادة وهي تعني "الدیموقراطیة الإله الذي فشل" وهي مفهوم ثوري.

وختم إدریس هاني بالقول هذا یعني أننا أمام موجبات انهیار هذه الحضارة وهذه القریة التي سوف تنقلب علی عروشها ولکنهم یریدون أن یهربوا بأکیاس الربح.

من جهته، ألقى عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورئيس جمعية الفتوة الإسلامية في لبنان الشيخ الدكتور زياد الصاحب محاضرة بعنوان "القریة الآمنة وشریعة رب العالمین"،  فقال "الغرب المؤمن بالقریة العالمیة أصبح یفتش عن السعادة خارج قریته وفي الإسلام".

الشيخ الصاحب أشار إلى أن "فیروس کورونا المستجد أظهر ضعف الغرب، وعلينا أن نعلم جمیعاً بأن العالم بعد کورونا لیس هو العالم قبل کورونا، بمشیئة الله إهتز العالم وبإرادة الله، الدول التي اهتزت هي الدول الکبری أي الدول التي هي صاحبة العولمة والقطبانیة وهي الدول الکبری، وکل هذه الدول الکبری والعملاقة لم تستطع فعل شیئ بل عجزت کل العجز أمام هذا الفیروس الذي لا یُری بالعین المجردة، وهذه قدرة الله سبحانه وتعالی. وهنا إشارة ربانیة ورسالة إلهیة للبشریة کلها لکل أهل الأرض تفید بأنکم إذا ما حصل عندکم الغرور والغطرسة والإستکبار فأنتم ضعفاء أمام قدرة رب العالمین".

الشيخ الصاحب بيّن أنه في ناحیة معینة وفي نقطة مرکزة عظمة الإسلام ولنفتخر بدیننا الإسلامي وسنة نبینا (ص) حتی أصبح الغربیون یشعرون أنه البدیل مؤکداً أن انتشار الإسلام فی الغرب لم یبدأ مع الکورونا إنما بدأ في الخمسینيات، وهذه الصحوة الإسلامیة في الغرب تزید یوماً بعد یوم. وإن الغربیین أصبحوا یفتشون عن السعادة الروحیة والنفسیة التي توصلوا إلی أنها لا تتحقق إلا بالإیمان والغذاء الروحي والغذاء القلبي کما قال تعالی "أَلاَ بِذِکْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ".

الشيخ الصاحب قال "وکلنا نری انتشار الأمراض النفسیة وخاصة في الغرب حیث تنتشر الأمراض بکثرة، ومن هنا أرکز أن الإسلام هو البدیل لأن شریعة رب العالمین هي المعصومة وهي الشریعة السمحة الربانیة والتي ذکرها سیدنا رسول الله (ص). ومن ناحیة الأمن الصحي لعلکم سمعتم بما نشرته في 15 آذار مجلة "نیوزویك" الأمریکیة وهي تعتبر أشهر مجلة أمریکیة من تقریر طبي لدکتور ذکر عظمة رسول الله (ص) عندما تحدث عن الکورونا وعلاج هذا الوباء. قال "أن أخصائي الأوبئة علی المستوی العالمی وذکرهم بالإسم قال إن هؤلاء یوصون بالنظافة وغسل الیدین فیتساءل الکاتب في المجلة هل هناك من یعرف من أوصی بهذا العلاج قبل هؤلاء الأخصائیین؟ إنه محمد رسول الله (ص) منذ 1400 سنة".

وقال النبی (ص): "إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا متفقٌ عليهِ" فیقول الکاتب أن ما أشار إلیه رسول الله (ص) هو الحجر الصحي.

وفي الإسلام في أي مناسبة فیها زحمة لدینا الإغتسال، وهو عمل محبب علی سبیل المثال قبل صلاة الجمعة یقوم المسلم بالإغتسال وبعد الجنابة یقوم المسلم بالإغتسال، وعند صلاة العید یقوم المسلم بالإغتسال وعند أداء مناسك الحج یقوم المسلم بالإغتسال.

الشيخ زياد الصاحب ختم كلامه بالقول أن المدارس القيمية كالمدارس المنتسبة إلى الديانات الإلهية تعطي للإنسان كرامة ذاتية.


17:28 - 10/05/2020    /    الرقم : 749519    /    عرض التعداد : 192