الطبع        ارسل لصديق

قطاع السيارات، الصناعة الثانية في إيران بعد النفط والغاز

بدأت إيران إنتاجها من السيارات عام 1967 وكانت "بيكان" أول سيارة أنتجتها شركة "ايران ناسيونال" التي تعرف اليوم باسم "ايران خودرو" واستمر تطوير صناعة إنتاج السيارات بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران حيث تعتبر هذه الصناعة، الثانية بعد صناعة النفط والغاز.

ولعبت شرکة ايران خودرو دوراً فاعلاً في ازدهار صناعة السيارات في إيران كما تعتبر أكبر شركة لإنتاج قطع الغيار وإنتاج قوالب الصب وقامت بتصدير آلاف الأطنان منها إلى بعض دول العالم منها تركيا وفرنسا والبرازيل وايطاليا وتونس.

وتسعى هذه الشركة إلى التحول إلى واحدة من كبريات الشركات المنتجة للسيارات. وتحقيقاً لهذا الهدف، تعمل على خلق البنى التحتية اللازمة لإنتاج القطع وقوالب الصب. والملفت أن صناعة قطع السيارات في إيران أقدم من صناعة السيارات فیها وشهدت نمواً أكثر، فمن المتوقع أن تشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات المقبلة خاصة أن شركة ايران خودرو استثمرت في هذا المجال.

وتعتبر شركتا سايبا وبارس خودرو لصناعة السيارات إلى جانب ايران خودرو من الشركات الرئيسية العملاقة لصناعة السيارات في إيران كما هناك عدد آخر من الشركات المصنعة للسيارات منها كرمان موتور، وزامياد، وبهمن، ومديران خودرو.

تطور صناعة السيارات في إيران على الصعيد العالمي

وشهدت صناعة السيارات في إيران نمواً بنسبة 18 في المائة في العام 2018 وتخطت حاجز المليون ونصف المليون لتحتل المركز السادس عشر عالمياً. وحسب تقرير المنظمة الدولية لمصنعي السيارات حققت إيران نمواً في إنتاج السيارات في العام الذي سبقه بنسبة 18.19 بالمائة مقارنة بالعام 2016 واستطاعت أن تنتج مليونان و515 ألف و396 سيارة.

وفي العام 2017 بلغ حجم إنتاج إیران من السیارات مليون و418 ألف و550 سيارة نقل و96 ألف و846 سيارة تجارية متفوقة بذلك علي كل من إيطاليا، والتشيك، وإندونيسيا، وبلجيكا، والسويد، والبرتغال، وأستراليا والنمسا و احتلت المرکز السادس عشر عالمياً.

وحسب التقریر، تحتل إیران المركز الثاني عشر عالميًّا في إنتاج سيارات النّقل والمركز التاسع عشر عالميًّا من ناحية إنتاج السيارات التجارية فیما احتلت الصين المركز الأول عالميًّا بإنتاج 29 مليون و15 ألف سيارة خلال العام 2017، وجاءت أمريكا في المركز الثاني بإنتاج 11 مليون و189 ألف سيارة متفوقّة على اليابان التي احتلّت المركز الثالث عالميًّا بإنتاج بلغ 9 ملايين و692 ألف سيّارة.

وأشار التقرير الأممي أيضاً إلى أن مجمل عدد الآليات التي تمت صناعتها على مستوى العالم خلال العام 2017 قد بلغت 97 مليون و302 ألف سيارة، كان نصيب إيران حوالي 1.55 بالمئة من الإنتاج العالمي. وقد حقق إنتاج السيارات في العالم خلال العام 2017 نموًّا إجماليًّا بلع 2.36 بالمئة مقارنة بالعام 2016.

وأنتجت كبريات شركات صناعة السيارات الإيرانية أكثر من 566 ألف سيارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الإيراني الجاري (بدأ في 20 آذار/مارس 2020) حیث أنتجت شركات صناعة السيارات الإيرانية "ایران‌ خودرو" و"سایبا" و"بارس‌ خودرو" خلال هذه الفترة  566 ألفاً و 844 سيارة.

العقوبات الأمریکیة تفرض نفسها على قطاع السيارات في إيران

 

وضعت العقوبات الأمریکیة المفروضة على إيران تحديات أمام صناعة السيارات فيها حيث تعرقل تصدير أو جذب الاستثمار الأجنبي كما أن العقوبات تسببت في عدم التعاون مع الشركات الكبرى وانتقال التكنولوجيا المتقدمة إلى إیران ووضع صعوبات لاستيراد المواد الأولية في صناعة السيارات. وقبل فرض العقوبات الدولية على إيران، كانت شركات صناعة السيارات الفرنسية تتعاون بشكل وثيق مع نظيراتها الإيرانية.

وإضافة إلى هذه التحديات، أدت العقوبات الأميركية إلى توقف أو انخفاض تصدير السيارات الإيرانية إلى بعض دول المنطقة مثل روسيا وأوكرانيا وتركمانستان وكازاخستان وموريتانيا ولبنان.

ورغم ذلك، لإيران مصانع محلية في بعض الدول مثل العراق وسوريا وأذربيجان وفنزويلا وبيلاروسيا والسنغال، وتعتزم الشركات الإيرانية المصنعة للسيارات زيادة مبيعاتها وتطوير منتجاتها من خلال الإستفادة من التكنولوجيا الأوروبية اعتماداً على الأيادي العاملة والخبرة الجيدة التي تتمتع بها.

وتعتبر إیران سوقاً مربحة للسیارات لا بسبب الطلب المتزايد على السيارات من قبل الإيرانيين فقط، بل بسبب موقعها الجغرافي المتميز أيضاً فهي تعتبر مركزاً لتوفير سيارت لأفغانستان وباكستان وأذربيجان والعراق.


16:36 - 25/03/2021    /    الرقم : 766575    /    عرض التعداد : 112