الطبع        ارسل لصديق

مشروع الفکر الإسلامي في القرآن

تناول الإمام الخامنئي في محاضرات عدة قبل الثورة الإسلامیة ببضع سنوات وفي شهر رمضان المبارك، مواضيع قرآنیة تحوي نماذج فهم آيات الوحي الإلهي بمضمون غني ومنهج فرید لفهم الآیات وفیها رؤیة جدیدة تخص المجتمع التوحیدي وبناءه نحاول أن ننقل للقراء الکرام مقتطفات منه خلال الشهر الفضیل.

یعتبر کتاب المشروع الفکر الإسلامي في القرآن الکریم وثيقة لانجازات قائد الثورة الإسلامیة لإحیاء الفکر الإسلامي الأصیل وإبداء نظریة تؤسس من خلالها الفکر الإسلامي الأصیل.

فالکتاب هو نتاج الفکر الإمام آنذاك والذي كان يحاول من خلاله، استنهاض الشباب من أجل بناء وعي إسلامي والشعور بالمسؤولیة تجاه المجتمع تأکیداً علی قدرة الإسلام لإدارة الحیاة الإجتماعیة والسیاسیة.

والجدیر بالذکر أن سماحته کان یحاول أن یعرض هذا الفکر الأصیل من خلال تفسیره للقرآن الإجتماعي رداً علی ما کانت تروجه الحکومات أن الدین هو مجرد دعوة روحانیة فردیة وبعیدة عن متطلبات الحیاة مما کان یبعد الناس عن العمل الإجتماعي ویحثهم علی سلوك فردي.

ثم المحاضرات حاولت أن تعالج مشکلة عقائدیة کانت في کتب العقائد وهي أنها تعطینا رؤی ذهنیة فقط وتطرح کمفاهیم مجردة محضة بینما الإمام الخامنئي حاول أن یقدم الموضوعات العقائدیة مع التزاماتها العملیة وأن یبني المسؤولیة بین الشباب مما یفعِّلهم لیحولوا جوهر الدین الإسلامي في مجتمعهم.

حاول السید علي الخامنئي ذات الـ 35 من العمر أن یعرض منهج تفسیري في هذه المحاضرات تقوم علی أساس جدلیة النص والواقع، فيؤكد على ضرورة الإرتباط بالنص وعدم الإنفكاك عنه، بما هو مصدر التعاليم الإسلامية السامية والتي لم تعتمد علیها المجتمع ومن جانب آخر أبعدت العصرنة المسلمین عن حقیقة الإسلام ولهذا اعتبر الإبتعاد عن الدین والایمان هو الجرح الأساس بین المسلمین وأزمة المجتمعات الدینیة.

وکالة مهر للأنباء تحاول ان تقدم لقراءها ومتابعیها مقتطفات من هذا الکتاب القیم الذي یحتوي علی اربعة اجزاء و28 درساً ألقاها الإمام الخامنئي قبل خمس سنوات من انتصار الثورة الإسلامیة في مدینة مشهد المقدسة في إحدی المساجد ظهراً بعد صلاة الظهر والعصر فکان یقف أمام المنبر ویتکلم بحماس مما کان یکثر المستمعون یوماً بعد یوم.

المصدر: وکالة مهر للأنباء


13:49 - 14/04/2021    /    الرقم : 768148    /    عرض التعداد : 189